مسؤولون وخبراء لـ «الاتحاد»: استجابة واعية تعكس نضج اقتصـادنا الوطني
التاريخ 2020-11-25

أجمع مسؤولون ومديرو دوائر محلية على أهمية التعديلات الجديدة على قانون الشركات، والتي تتيح لرواد الأعمال والمستثمرين الأجانب إمكانية تأسيس الشركات وتملكها بشكل كامل دون الحاجة لاشتراط جنسية معينة، وإلغاء الشرط الذي يلزم الشركة الأجنبية التي ترغب في فتح فرع لها داخل الدولة بأن يكون لها وكيل من مواطني الدولة. وأوضح هؤلاء أن التعديلات تمثل استجابة واعية من القيادة الرشيدة لمتطلبات المرحلة المقبلة من النمو والتطور الاقتصادي، وخطوة هامة تعكس نضج اقتصادنا الوطني وتعزز تنافسيته العالمية، وترسخ من مكانة الدولة كوجهة استثمارية مفضلة وموثوقة للمستثمرين من مختلف أنحاء العالم. محمد علي مصبح النعيمي استدامة النمو اعتبر محمد علي مصبح النعيمي، رئيس مجلس إدارة غرفة تجارة رأس الخيمة، تعديلات قانون الشركات خطوة هامة وفعالة لتعزيز استدامة نمو الاقتصاد الوطني، مشيراً إلى أن التعديلات تأتي في إطار السياسة التي تنتهجها الدولة حالياً لاستقطاب الاستثمار الأجنبي، وتحقيقاً لرؤيتها الاستشرافية لتطوير القطاع الاقتصادي التي تتطلب توفير بيئة تشريعية خصبة تواكب المتغيرات التي تشهدها الساحة الاقتصادية العالمية. وتوقع النعيمي المزيد من القرارات خلال الفترة القليلة المقبلة لخدمة الاستثمار والمستثمرين، مشيراً إلى أنه وفي ظل هذا الانفتاح الكبير لتدفق الاستثمارات الأجنبية، فإنه من المهم التأكيد على ضرورة أن يعطي المستثمر الأجنبي الأولوية للعمالة الوطنية، في حال توافرها والمحافظة على سلامة البيئة. حميد بن سالم وأكد حميد بن سالم، الأمين العام لاتحاد غرف التجارة والصناعة بالدولة، أن دولة الإمارات دائماً سباقة في اتخاذ الخطوات التي تعزز من ريادتها وقوة اقتصادها وترسيخ تنافسيته العالمية، بفضل الرؤية الثاقبة للقيادة الرشيدة وحرصها الدائم على تبوء اقتصادنا الوطني المكانة التي يستحقها عالمياً وإقليمياً. وأوضح ابن سالم في تصريحات لـ«الاتحاد» أن تعديلات قانون الشركات التي تتيح التملك الكامل من قبل الأجانب، تشكل خطوة مهمة في تاريخ تطور الاقتصاد الوطني الذي بلغ اليوم مرحلة من النضح والتنوع تضعه بين أقوى الاقتصادات العالمية وأكثرها جاذبية للاستثمارات الأجنبية والشركات من مختلف أنحاء العالم، وخاصة الشركات التي يمكن أن تقدم قيمة مضافة للاقتصاد. وأضاف أن التعديلات الجديدة ستسهم في استقطاب العديد من الشركات الجديدة وتوليد فرص العمل، كما ستعزز من تنافسية الشركات الإماراتية التي تمتعت خلال السنوات الماضية بخبرات قوية في التنافس مع الشركات العالمية في المجالات والصناعات كافة، الأمر الذي ينعكس في مجمله على ترسيخ قوة اقتصادنا الوطني وتوسيع قاعدة التنوع. ماجد الغرير خطى ثابتة من جانبه، أكد ماجد سيف الغرير، رئيس مجلس إدارة غرفة تجارة وصناعة دبي على أن دولة الإمارات تواصل السير بخطى ثابتة نحو بناء اقتصاد متطور، والتأكيد على حضورها العالمي وجهة مفضلة للاستثمار ولرواد الأعمال في مختلف المجالات، معتبراً أن إلغاء نظام الوكيل المواطن للشركات الأجنبية وإتاحة التملك بنسبة 100% خطوة مهمة أخرى تؤكد هذه المكانة. وقال الغرير: إن التعديلات على قانون الشركات تعكس حرص القيادة الرشيدة على مواءمة الرؤى والاستراتيجيات الوطنية مع خطوات عملية تصب جميعها في تحقيق الأهداف المستقبلية طويلة الأمد والمتمثلة في تنويع مصادر الدخل الوطني، وتحقيق الاستفادة القصوى من المقومات المادية والبشرية والبنى التحتية عالية المستوى التي تمتلكها الدولة في المجالات كافة. وأكد أن دولة الإمارات تميزت على الدوام بأنها المكان الأمثل لإطلاق المشاريع والأعمال الناجحة والوصول بها إلى أسواق جديدة في مختلف أنحاء العالم، وهذه التعديلات سيكون لها تأثير ملموس على استقطاب المزيد من الاستثمارات، وتشجيع العديد من الشركات على إدارة عملياتها في أسواق المنطقة انطلاقاً من دولة الإمارات. حمد بوعميم دفعة قوية من جهته، أكد حمد بوعميم، مدير عام غرفة تجارة وصناعة دبي أن اعتماد تعديلات على قانون الشركات، وإتاحة الفرصة أمام الأجانب لتملك الشركات بنسبة 100%، خطوة مهمة تأتي في الوقت المناسب لتعطي دفعة قوية لقطاع الأعمال في الدولة. وقال بو عميم: إن دولة الإمارات تحرص على تعزيز تنافسيتها وتوفير كافة المقومات لبناء نموذج اقتصادي عصري يراعي أعلى معايير الجودة والتميز، ويتضمن هذا بناء منظومة متكاملة تتمتع بأعلى درجات الشفافية والمرونة والقدرة على استشراف المستقبل والاستعداد له بما يضمن الحفاظ على النقلة النوعية التي تحققت في مختلف المجالات. وأكد أن القانون الجديد يأتي استجابة لمتطلبات المرحلة القادمة من النمو والتطور الاقتصادي الذي تشهده الدولة، وضمان أعلى درجات الجهوزية والكفاءة في الاستعداد لمرحلة الخمسين عاماً المقبلة. أحمد محبوب آفاق اقتصادية بدوره ثمن أحمد محبوب مصبح، المدير العام لجمارك دبي، التعديلات الجديدة على قانون الشركات والتي ستنطلق بالإمارات إلى آفاق اقتصادية واعدة وأكثر رحابة، وستخلق المزيد من فرص العمل واستقطاب استثمارات خارجية قوية. وتوقع المدير العام لجمارك دبي، أن تؤسس هذه التعديلات لمرحلة جديدة من دعم الشركات سواء التي تعمل حالياً أو التي تدرس فتح فروع لها ونقل نشاطها إلى السوق المحلي، مؤكداً أن هذه القرارات الرشيدة في السياسات التشريعية تتكامل مع القرارات الاقتصادية والتحفيزية التي أقرتها الحكومة ضمن منظومة شاملة وخارطة طريق لتعزيز تنافسية الإمارات وريادتها الاقتصادية. وقال: إن البنية الاقتصادية للدولة وتشريعاتها الديناميكية تدعم العبور القوي للخمسين عاماً القادمة نحو اقتصاد أسرع نمواً عالمياً وأكثر استدامة وتنوعاً على المدى الطويل، مشيراً إلى أن هذه القرارات تدعم مئوية الإمارات 2071 لتكون في طليعة الدول المتقدمة اقتصادياً وتشريعياً. فهد القرقاوي بيئة الاستثمار اعتبر فهد القرقاوي، المدير التنفيذي لمؤسسة دبي لتنمية الاستثمار، رئيس الجمعية العالمية لهيئات ترويج الاستثمار«وايبا» التعديلات خطوة هامة نحو تعزيز بيئة الأعمال وتهيئة بيئة الاستثمار في دولة الإمارات لمرحلة ما بعد كوفيد - 19 والاستعداد للمستقبل. وأضاف أن التعديلات هي جزء أساسي من عمليات التحسين والتطوير المتواصلة التي تقوم بها حكومة دولة الإمارات منذ سنوات طويلة لتأسيس بيئة عالمية تنافسية لاستقطاب أفضل الاستثمارات الفعالة والمؤثرة التي تعزز الاقتصاد الوطني بقيمة مضافة، وتساهم في وضع الدولة ضمن أهم وجهات الاستثمار عربياً وإقليميا وعالميا. وأوضح أنه رغم الأوضاع والتحديات التي يمر بها العالم حالياً بسبب جائحة كوفيد - 19، إلا أن حكومة الإمارات واصلت خططها لتطوير وتحسين بنيتها التشريعية لبناء اقتصاد المستقبل، وتعزيز قدراتها الاستثمارية الهائلة بقوانين تضمن ريادتها في جذب الاستثمارات، وأن تظل الوجهة المفضلة للمستثمرين خاصة الاستثمارات ذات القيمة المضافة. محمد المشرخ نقلة نوعية قال محمد جمعة المشرخ - المدير التنفيذي لمكتب الشارقة للاستثمار الأجنبي المباشر (استثمر في الشارقة)، رئيس الجمعية العالمية لهيئات ترويج الاستثمار (وايبا) في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا: إن التعديلات الجديدة لقانون الشركات، تشكل نقلة نوعية إضافية باتجاه تعزيز القدرات التنافسية لدولة الإمارات في جذب الاستثمارات الأجنبية. وأوضح المشرخ أن صدور التعديلات في هذا التوقيت وفي هذه المرحلة التي يمر فيها الاقتصاد العالمي بالعديد من التحديات التي فرضتها جائحة كوفيد - 19، يعكس مدى المرونة التي تتمتع بها دولة الإمارات العربية المتحدة في تطويع بنيتها التحتية التشريعية للتعامل مع مختلف التحديات واتخاذ القرارات المناسبة لدعم مسيرة نمو الاقتصاد الوطني، متوقعاً أن يكون للتعديلات دور كبير في زيادة تدفقات الاستثمار الأجنبي خلال المرحلة المقبلة.