الإمارات والهند تبحثان تطوير السياسات التجارية والاستثمارية
التاريخ 2017-11-09

أكد جمعة محمد الكيت وكيل الوزارة المساعد لشؤون التجارة الخارجية في وزارة الاقتصاد الالتزام باستراتيجية تنويع وتعزيز الشراكات بين دولة الإمارات والهند في وقت تخطو فيه الدولتان نحو مراحل جديدة من النمو الاقتصادي، حيث يمثل الهنود أكبر جالية مقيمة في الإمارات، في حين تحتضن الدولة أكثر من 4300 شركة تجارية هندية و200 وكالة تجارية هندية، أي بإجمالي 4500 شركة ووكالة. وجاءت تصريحات الكيت على هامش الدورة الثالثة من المنتدى الاقتصادي الإماراتي الهندي السنوي الذي انطلق أمس في فندق الحبتور جراند ريزورت في دبي وتستمر فعالياته حتى اليوم. ويمثل المنتدى منصة هامة باعتباره إحدى أبرز الفعاليات المؤثرة في زيادة التنسيق وحشد جهود الجهات الحكومية ومؤسسات القطاع الخاص، للعمل على تطوير السياسات التجارية وتيسير الإجراءات الإدارية المحفزة لأنشطة التجارة والاستثمار بين الإمارات والهند. ويقام المنتدى بدعم من وزارة الاقتصاد ومجلس الإمارات للمستثمرين في الخارج، بالإضافة إلى مجلس الأعمال الإماراتي الهندي والمجلس الهندي لرجال الأعمال والمهنيين. وأضاف الكيت: «خلال العام 2016 بلغت قيمة تجارة الإمارات الأجنبية غير النفطية إلى الهند 36 مليار دولار «نحو 132.12 مليار درهم» ، حيث تستحوذ الهند على أكثر من 10 % من التجارة الخارجية غير النفطية للإمارات. وعلى الرغم من أن هذه المؤشرات الإيجابية تعكس مكانة الهند بوصفها الشريك التجاري الأول للإمارات، فإن هناك الكثير من الفرص الاستثمارية المتاحة أمامنا لتعزيز هذا النمو من خلال تطوير وتطبيق حوافز ومبادرات وبرامج تعود بالنفع على الطرفين. وقمنا بالفعل بتوقيع العديد من الاتفاقيات التي تغطي مجالات مهمة من بينها التعاون الاقتصادي والتجاري والفني، واتفاقية تجنب الازدواج الضريبي، بالإضافة إلى حماية وترويج الاستثمارات المتبادلة». ويعطي المنتدى دفعة جديدة للعلاقات الاقتصادية بين البلدين اللذين يتقاسمان رؤية واحدة لزيادة حجم التبادل التجاري من 60 مليار دولار حالياً إلى 100 مليار دولار بحلول عام 2020. قائمة يجمع المنتدى أكثر من 350 مندوب من الإمارات والهند، وتتضمن قائمة المتحدثين من كبار المسؤولين الحكوميين ورجال الأعمال كلاً من جمعة الكيت. وجمال سيف الجروان أمين عام مجلس الإمارات للمستثمرين بالخارج، وفهد عبيد التفاق مدير إدارة الشؤون الاقتصادية والتجارية بوزارة الخارجية، وشيش كومار تشوهان الرئيس التنفيذي لسوق مومباي المالي، ومحمد أزهر الدين كابتن فريق الكريكيت الهندي السابق، إلى جانب وزراء ومسؤولين كبار آخرين. موانئ أبوظبي واستعرضت شركة «موانئ أبوظبي» خلال المنتدى دور قطاعات البنية التحتية والنقل والخدمات اللوجستية في تعزيز الاستثمارات الإماراتية-الهندية على المدى البعيد، وكذلك الخدمات التي توفرها مدينة خليفة الصناعية ومنطقة التجارة الحرة في ميناء خليفة. ومن بين المشاريع المزمع تنفيذها مستقبلاً، إنشاء 75 وحدة صناعات خفيفة و35 مخزناً في المنطقة الحرة على مساحة حوالي 17000 متر مربع. وأكد الكابتن محمد جمعة الشامسي، الرئيس التنفيذي لموانئ أبوظبي، على العلاقات الاقتصادية المتينة التي تربط الإمارات والهند التي تعتبر أحد أكبر الشركاء التجاريين الاستراتيجيين للدولة منذ عقود. وقال: «تمثل موانئ أبوظبي، بفضل موقعها الاستراتيجي المهم، بوابة مثالية للمستوردين والمصدرين ورجال الأعمال الهنود للوصول إلى الأسواق سريعة النمو بمنطقة الشرق الأوسط ولإعادة نقل البضائع إلى أوروبا وأفريقيا». وخلال كلمته في الحدث، أكد عادل الواحدي، الرئيس التنفيذي للشؤون المالية في موانئ أبوظبي، على أحدث الاتفاقيات والاستثمارات التي أبرمتها الشركة، التي من بينها توقيع اتفاقية مع شركة كوسكو الملاحية للموانئ المحدودة لتطوير أكبر محطة لفرز الحاويات في المنطقة. وعلى هامش الحدث أقيم حفل تم خلاله تم توزيع جوائز المنتدى على الفائزين. فوائد متبادلة يركز المنتدى الاقتصادي الإماراتي الهندي على الفوائد المتبادلة المتأتية من التعاون المتزايد في قطاعات الاستثمار والتجارة والبنية التحتية والموانئ والخدمات المصرفية والمالية والسياحة بين البلدين. ومن بين الموضوعات الحيوية التي تم التطرق لها الطاقة المتجددة والتكنولوجيا الفضائية.