«الاقتصاد» تبحث تعزيز التعاون الاستثماري مع المالديف
التاريخ 2017-11-08

أكد معالي المهندس سلطان بن سعيد المنصوري وزير الاقتصاد، أن دولة الإمارات العربية المتحدة وجمهورية المالديف تتمتعان بعلاقات اقتصادية وتجارية جيدة ومتنامية، حيث شهد إجمالي حجم التجارة الخارجية غير النفطية بين البلدين زيادات مطردة على مدار السنوات الخمس الماضية، وبلغ في عام 2016 نحو 475 مليون درهم إماراتي (129.2 مليون دولار)، مرتفعاً من نحو 422 مليون درهم عام 2015، وبزيادة بلغت نسبتها 12.5%. جاء ذلك خلال استقبال معاليه في دبي، معالي محمد سعيد، وزير التطوير الاقتصادي بجمهورية المالديف والوفد المرافق له، بحضور جمعة محمد الكيت، وكيل الوزارة المساعد لقطاع التجارة الخارجية، وهند اليوحة، مديرة إدارة الاستثمار بالوزارة. وتناول اللقاء بحث إمكانات التعاون المستقبلي بين البلدين في عدد من القطاعات ذات الاهتمام المشترك والتي تنسجم مع الأجندة الاقتصادية لكل منهما، وكان من أبرزها زيادة التبادل التجاري والتعاون في قطاع الطيران والسياحة وتعزيز الاستثمارات في المرافق والبنى التحتية السياحية، فضلاً عن القطاع العقاري ومجالات الطاقة المتجددة والابتكار والمشاريع الصغيرة والمتوسطة. وقال معالي الوزير المنصوري إن قطاع التجارة الخارجية يمثل أحد أهم محاور التعاون، ولا سيما في ظل ما تتمتع به دولة الإمارات من موقع جغرافي استراتيجي وقريب نسبياً من جزر المالديف، ومركز تجاري ذي مقومات رائدة إقليمياً وعالمياً، وقطاع نقل جوي وبحري متطور، ما يجعلها محوراً مهماً لتعزيز التبادل التجاري مع المالديف، وخصوصاً في مجالي التصدير وإعادة التصدير. وأشار معاليه إلى أهمية تكثيف الحوار والتعاون بين الجهات المختصة والقطاع الخاص في البلدين خلال المرحلة المقبلة لتحديد الأولويات ومواطن الاهتمام المشترك، منوهاً في هذا الصدد بأهمية ملتقى الأعمال الإماراتي المالديفي المقرر عقده 18 ديسمبر في دولة الإمارات لطرح الفرص التجارية والاستثمارية البارزة في جمهورية المالديف. وأضاف معالي الوزير المنصوري أن القدرات الاستثمارية العالية للقطاع الخاص بدولة الإمارات، وما يتمتع به من خبرات واسعة ومتطورة، تفتح بدورها آفاقاً إضافية لزيادة الاستثمارات، وإقامة المشاريع الاقتصادية لفائدة الجانبين، ولا سيما في القطاعات التي تنسجم مع الرؤى التنموية للبلدين، وفي مقدمتها السياحة والضيافة وما يتعلق بهما من بنى تحتية ومرافق وخدمات، فضلاً عن مجالات الطاقة المتجددة والابتكار والمشاريع الصغيرة والمتوسطة، باعتبارها محركات مهمة للنمو الاقتصادي. وأعرب معالي الوزير عن حرص دولة الإمارات على دعم جهود التنمية الاقتصادية المتزايدة التي تشهدها المالديف، ولا سيما في السنوات الأخيرة، مؤكداً استعداد الدولة لمشاركة المعرفة والخبرات الواسعة التي تمتلكها في العديد من مجالات التطوير الاقتصادي والتجاري والاستثماري، بما يسهم في دفع عجلة النمو في جمهورية المالديف الصديقة. من جانبه، قال معالي محمد سعيد، وزير التطوير الاقتصادي في جمهورية المالديف، إن بلاده تسعى إلى تنمية أواصر التعاون الاقتصادي مع دولة الإمارات بصورة مستمرة، ولا سيما أنها تعد أكبر شريك تجاري لجزر المالديف على مستوى المنطقة. وأشار معاليه إلى أن السياحة في المالديف تعد قطاعاً تنافسياً وجاذباً على المستويين الإقليمي والعالمي، وهو في توسع دائم، ما يجعله غنياً بالفرص الاستثمارية والتنموية المهمة التي يمكن أن يستفيد منها قطاع الأعمال والاستثمار الإماراتي المتطور والذي يمتلك خبرات كبيرة في هذا المجال الحيوي. وأضاف معاليه أن المالديف تشهد تركيزاً مهماً على تنمية قطاعات الطيران والطاقة المتجددة والعقارات فيها، كما تقوم بتطوير قوانين جديدة وبناء مناطق حرة حديثة لتشجيع وجذب الاستثمارات في العديد من المجالات، مشيراً إلى أن هذه المحاور تمثل قواسم مشتركة مع سياسة الإمارات التنموية، الأمر الذي يوفر أرضية خصبة لتوثيق الشراكة والتعاون من خلالها بين البلدين.