35 مليار درهم الناتج المحلي لرأس الخيمة خلال 2016
التاريخ 2017-06-19

وصلت القيمة الإجمالية للناتج المحلي في رأس الخيمة للعام 2016، بحسب التقديرات الأولية إلى 35.1 مليار درهم بزيادة مقدارها 3.1% بالأسعار الجارية، و3.5% بالأسعار الثابتة عن العام 2015، حيث حافظت الإمارة على تحقيق معدلات نمو إيجابية خلال السنوات الماضية رغم التداعيات التي فرضتها بعض التطورات الاقتصادية واستمرار تدني الأسعار العالمية للنفط. جاء ذلك في التقرير الاقتصادي السنوي للإمارة للعام 2017، الذي أصدرته «دائرة التنمية الاقتصادية» في رأس الخيمة والذي غطى التطورات الاقتصادية الرئيسية في الإمارة حتى العام 2016. وأكد الشيخ محمد بن كايد القاسمي، رئيس الدائرة، أن اهتمام القيادة الرشيدة للإمارة ممثلة بصاحب السمو الشيخ سعود بن صقر القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم رأس الخيمة بتطوير القطاعات والأنشطة الاقتصادية بكافة أنواعها من أجل تعزيز فرص التنمية واستدامتها بعيداً عن التقلبات الحادة التي تنتج عن تركيز النمو في قطاع محدد، مكنت الإمارة من تحقيق معدلات نمو متصاعدة ومستقرة خلال الفترة الماضية بما فيها العام 2016، بفضل الخصائص الهيكلية التي يتمتع بها وأهمها «التنوع»، والذي ينظر إليه كخيار استراتيجي لتحقيق التنمية الاقتصادية المستدامة. تحقيق الأهداف الاستراتيجية من جهته، قال الدكتور عبد الرحمن الشايب النقبي، المدير العام لدائرة التنمية الاقتصادية، إن إصدار التقرير الاقتصادي السنوي جاء في إطار سعي الدائرة لتحقيق أهدافها الاستراتيجية الرامية إلى تعزيز قنوات التواصل وتحقيق رضا المتعاملين، فضلاً عن نشر وتوثيق المعلومات الاقتصادية الداعمة لمختلف المهتمين والمتابعين بالشأن الاقتصادي المحلي، وتميكن مختلف المتعاملين من رصد ومتابعة مختلف التطورات الاقتصادية التي شهدها اقتصاد الإمارة، والمساعدة على تعزيز الوعي والإلمام بمسار وأبعاد التنمية الاقتصادية. وأشار النقبي إلى أن حصيلة النتائج الرئيسية التي كشف عنها التقرير للعام 2016 تؤكد قوة ومتانة اقتصاد الإمارة، وقدرته على التكيف مع الصدمات الخارجية، حيث استطاع الحفاظ على درجة عالية من الاستقرار في أداء الأنشطة والقطاعات الاقتصادية، محققاً معدلات نمو ايجابية في أغلبها، مردفاً أنه ترافق مع هذه الإنجازات، سعي الدائرة إلى التعاون مع كل الجهات المعنية لترسيخ مكانة الإمارة كمركز عالمي لممارسة الأعمال والأنشطة الاقتصادية ذات القيمة المضافة. الناتج المحلي الإجمالي وبين التقرير أن قطاع الصناعات التحويلية استمر بالاستحواذ على نحو 31% من الناتج المحلي، وإذا ما أخذ بنظر الاعتبار القطاع الصناعي بشقيه التحويلي والاستخراجي، فان هذه النسبة ترتفع إلى نحو 36% من الناتج المحلي، أما القطاعات الأخرى الأكثر مساهمة فكانت على الترتيب قطاعي التشييد والعقارات ومن ثم قطاع التجارة. وبحسب التقديرات الأولية لمركز الإحصاء، بلغت قيمة التكوين الرأسمالي الثابت نحو 9.4 مليار درهم في 2016، مرتفعة بذلك بنسبة 3.5% عن العام 2015، وقد حافظ التكوين الرأسمالي خلال 2016 وخلال فترة السنوات الخمس السابقة، على ما نسبته 25% إلى 27% من قيمة الناتج المحلي الإجمالي، وهو ما يعكس استقرار الكفاءة الإنتاجية للاستثمارات في الأصول الحقيقية بالإمارة التي تتمثل في الآلات والمعدات والمباني التي تشكل قيمة إجمالي التكوين الرأسمالي الإجمالي، وفقاً لمنهجيات الحسابات القومية الرسمية المعتمدة عالمياً. استقرار معدلات التضخم وفي إطار ما يتمتع به اقتصاد الإمارة من استقرار، أشار التقرير إلى أن معدلات التضخم حافظت على استقرارها خلال السنوات الماضية، وبلغت نحو 2.3% خلال الفترة 2010 إلى 2015، بل إن هذا المعدل قد تراجع بنسبة طفيفة بلغت نحو 0.4% في عام 2016، وكان من بين المجموعات السلعية التي تراجعت بشكل لافت خلال العام 2016 المواد الغذائية، وخدمات النقل، فيما حدث ارتفاع كبير على أسعار الخدمات التعليمية والمطاعم والفنادق، وتقع معدلات التضخم المشار اليها أعلاه سواء في العام 2016، أو خلال الفترة 2010 -2015، ضمن المعدلات الاعتيادية بحسب معظم المقاييس والدراسات الاقتصادية، وهي تشكل حافزاً مهماً من أجل ممارسة الأعمال دون إثقال كاهل المستهلك. التجارة عبر الحدود ارتفع حجم التجارة الخارجية للإمارة (التجارة عبر الحدود) إلى 10.1 مليار درهم في 2016 بنمو 12% عن 2015، معززاً النمو المستمر خلال السنة السابقة، والذي بلغ فيه نحو 9%. ويعتبر النمو المحقق في التجارة الخارجية للإمارة أعلى بكثير من المعدلات المحققة في المنطقة خلال 2016. وتشكل التجارة الخارجية 28%من الناتج المحلي وهي من أعلى النسب في المنطقة إذا تم استثناء التجارة في النفط والغاز. ونمت الصادرات السلعية الإجمالية 9% في ذات العام وتستحوذ دول المجلس على النسبة الكبرى من الصادرات الوطنية للإمارة، وعلى رأسها سلطنة عمان بنسبة 24%، ثم الكويت 23%. رخص هيئة المناطق الحرة بلغ عدد الرخص الصادرة عن هيئة المناطق الحرة وهيئة الاستثمار نحو 13.1 ألف رخصة بنهاية 2016 بمعدل نمو 5.7% عن السنة السابقة (تم مؤخراً دمجهما في هيئة واحدة هي هيئة المناطق الاقتصادية). وتعتبر المناطق الحرة من أهم العوامل التي ساهمت في تحقيق التنمية الاقتصادية في الإمارة، إذ شكلت خلال السنوات الخمس الماضية بما نسبته 15% إلى 16% من قيمة الناتج المحلي الإجمالي للإمارة، وقد بلغت تحديدا في 2016 حسب تقديرات مركز الإحصاء ما نسبته 16%. تطور بيئة الأعمال بلغ عدد الرخص الاقتصادية السارية الصادرة عن دائرة التنمية الاقتصادية في 2016 نحو16.6 ألف رخصة، وتشكل الرخص المهنية أغلبية الرخص السارية في الإمارة بنحو 48% ثم تأتي بعدها الرخص التجارية بنسبة 46%. وبلغ عدد الرخص الجديدة الصادرة في 2016 نحو 2198 رخصة مقارنة مع 2157 رخصة في العام السابق ومع 1773 رخصة في 2014. وتعمل استراتيجية حكومة رأس الخيمة على دعم قطاع الأعمال وتوفير الفرص اللازمة له للنمو عبر إزالة المعوقات أمامه. وفي هذا السياق يتم حالياً تقييم الميزات التنافسية والعمل على تحسينها وتطويرها بما ينعكس على مسيرة التنمية الاقتصادية نمواً واستقراراً وذلك من خلال مقارنة مؤشرات سهولة بدء الأعمال ودعم التنافسية. فقد حصلت الإمارة على المرتبة 45 في مؤشر الأعمال ككل، والمرتبة 87 في مؤشرات بدء النشاط التجاري، وفقاً لتقرير البنك الدولي الصادر مؤخراً عن الإمارة، وهي تسعى إلى بذل مزيد من الجهد والعمل بالتعاون مع كافة الجهات الحكومية المعنية عبر تشكيل عدة فرق عمل لتحسين هذه المراكز. وقد تم وضع خطط تحسينية تقوم على تقليص الإجراءات والتكاليف المتعلقة بممارسة النشاط الاقتصادي.