سلطان المنصوري: الاقتصاد الوطني قادر على مجابهة التحديات والاستفادة من الفرص وتحقيق التنافسية
التاريخ 2017-01-11

أكد معالي وزير الاقتصاد، سلطان المنصوري، أن مستقبل نمو الاقتصاد الوطني يظل إيجابياً، بفضل سياسة التنويع وخطة الاستدامة الوطنية طويلة الأجل، مشدداً على استمرارية مرونة الاقتصاد، نظراً لأدائه القوي خلال السنوات السابقة، ما يعزز مقدرته على مجابهة التحديات والاستفادة من الفرص وتحقيق التنافسية والتأثير على المتغيرات الاقتصادية العالمية المختلفة، حسبما ورد في مقابلة مع «ذا ناشونال». ويتصاعد عدد المستثمرين ورواد الأعمال الذين يرغبون في العمل في الإمارات لما تتميز به من مناخ مواتٍ لمزاولة النشاطات التجارية والاستثمارات. وتماشياً مع رؤية الإمارات 2021، طرحت الدولة عدداً من المبادرات المهمة، بجانب رؤية القيادة في اقتصاد قائم على المعرفة والابتكار والموارد البشرية، التي من شأنها جلب المزيد من النمو. علاوة على ذلك، تتأثر قطاعات الدولة وعملياتها التوسعية، بتنمية البنية التحتية الحديثة، التي تحفز على نمو الأعمال التجارية وتحسين إطار العمل التشريعي والبيئة الاقتصادية والإدارية، وفقاً للمعايير الدولية ومشاريع التنمية الاستراتيجية. وقال: «قمنا بالفعل بوضع الأسس التي تؤكد الدور الكبير الذي تلعبه المعرفة والابتكار والتقنية المتطورة والبحث العلمي، في عملية التطور والتنمية. كما ندعم ونشجع بناء الكادر البشري وتعزيز الخبرة الوطنية وتقوية القيمة المضافة في غير القطاعات النفطية لزيادة نسبة الإنتاجية وخلق علاقات استثمارية مهمة على الصعيدين الإقليمي والدولي». وأوضح معالي الوزير، أن الإنفاق الاستثماري على المشاريع الاستراتيجية، يعزز من نمو الاقتصاد خلال العام الحالي، التي تتضمن السياسة العليا للعلوم والتقنية والابتكار. كما تشكل المئة مبادرة في الصحة والتعليم والطاقة والمواصلات والمياه وقطاعات التقنية، جزءاً من هذه البرامج التي خصص لها نحو 300 مليار درهم. كما أكد أن الإنفاق على مبادرات البحث العلمي، ستزيد بنحو ثلاثة أضعاف بحلول 2021، وأن قطاعات مثل البنية التحتية والإلكترونية وتوسيع دائرة الأراضي والنقل الجوي والبحري، ستلعب دور المحرك الرئيس لعمليات التنويع الاقتصادي والدفع بعجلة التنمية. ومن المعلوم أن الإمارات تزخر بتجارة قوية ومتنامية ومناطق حرة وخدمات لوجستية ومالية، وصناعات السياحة والطيران والألمنيوم والبتروكيماويات والتعدين والحديد والعقارات والتشييد والعديد غيرها. كما من المتوقع، مساهمة الاقتصاد الإسلامي المزدهر، بالإضافة للصفقات الاستثمارية التي أبرمت نتيجة استضافة دبي لمعرض إكسبو 2020، في الاستمرار بدفع عجلة النمو خلال العام الجاري. وفي رده على سؤال حول مدى قوة الاقتصاد على التصدي لتراجع أسعار النفط، قال معاليه: «أظهرت الإمارات مقدرة كبيرة في التصدي للآثار التي نتجت عن تراجع أسعار النفط، بفضل سياسات الاقتصاد الكلي الحكيمة. ونتيجة لسياساتها الاقتصادية والمالية التي انتهجتها خلال السنتين الماضيتين، تمكنت الإمارات من تجاوز التحديات لتحقيق الاستدامة المالية والنقدية والنمو المستدام. ومن المرجح، أن ينتج عن تقليص الاعتماد على النفط وترشيد الاستهلاك وتعزيز الاستثمارات في القطاعات الاستراتيجية، المزيد من النمو للقطاعات غير النفطية التي من المنتظر أن تحقق نسبة نمو قدرها 4,6% بحلول 2020». ومن المرجح أن تساهم ضريبة القيمة المضافة، التي توشك على الوصول لمراحلها الأخيرة والتي يبدأ العمل بها في 2018، بعائدات قدرها 12 مليار درهم خلال السنة الأولى ونحو 20 ملياراً في السنة التي تليها. وفي سياق نظرة الحكومة لإعداد اقتصاد قادر على المنافسة ومتنوع المصادر وقائم على المعرفة بقيادة الكادر الوطني، تهدف السياسات الحكومية الصناعية لتعزيز التنافسية وتنويع الصناعات الوطنية من خلال النهوض بالمعرفة والابتكار.